مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
75
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فمن الكتاب قوله تعالى : وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . وقوله تعالى أيضا : وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ « 2 » . وقوله تعالى : وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً « 3 » . وقد روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله واله وسلّم لمّا نزلت هذه السورة كان يكثر من قول : « سبحانك اللهمّ وبحمدك ، اللهمّ اغفر لي إنّك أنت التوّاب الرحيم » « 4 » . وروي أيضا أنّه كان لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلّا قال : « سبحان اللّه وبحمده ، استغفر اللّه وأتوب إليه » « 5 » . وربما يستدلّ « 6 » لذلك بقوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ « 7 » ، وقوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً « 8 » . ومن السنّة رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ » « 9 » . وقوله عليه السّلام : « . . . إنّ اللّه لم يعلّمكم الاستغفار إلّا وهو يريد أن يغفر لكم » « 10 » . هذا ، مضافا إلى الأدعية والمناجاة الكثيرة الواردة في الاستغفار ، والتي ليس هنا محلّ ذكرها . ورغم استحباب الاستغفار في كلّ حال هناك موارد ورد النصّ في استحباب الاستغفار فيها ، وهي كما يلي : أ - الاستغفار بعد الوضوء : ذكر الفقهاء في مقام الاستدلال على استحباب الدعاء بعد الفراغ من الوضوء بعض الروايات المتضمّنة لطلب تمام
--> ( 1 ) البقرة : 199 . ( 2 ) هود : 90 . ( 3 ) النصر : 3 . ( 4 ) البحار 21 : 100 . ( 5 ) البحار 21 : 100 . ( 6 ) المحجّة البيضاء 2 : 314 . ( 7 ) آل عمران : 135 . ( 8 ) النساء : 110 . ( 9 ) الوسائل 7 : 176 ، ب 23 من الذكر ، ح 3 . ( 10 ) الوسائل 7 : 178 ، ب 23 من الذكر ، ح 12 . وانظر : جواهر الكلام 7 : 197 .